السيد الطباطبائي

36

تفسير الميزان

بالعذاب ، وقد تقدمت إشارة إلى أن من سنته تعالى المجازاة بالعذاب بعد تكذيب الرسالة ، وفي تنكير " حين " إشارة إلى إتيان العذاب لموعود بغتة . ( بحث روائي ) في نهج البلاغة : يا أيها الناس إن الله قد أعاذكم من أن يجور عليكم ولم يعذكم من أن يبتليكم وقد قال جل من قائلي : " إن في ذلك لآيات وإن كنا لمبتلين " . وفي تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " فجعلناهم غثاء " الغثاء اليابس الهامد من نبات الأرض . وفيه في قوله تعالى : " إلى ربوة ذات قرار ومعين " قال : الربوة الحيرة وذات قرار ومعين الكوفة . وفي المجمع : " وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين " قيل : حيرة الكوفة وسوادها ، والقرار مسجد الكوفة ، والمعين الفرات عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام . أقول : وروي في الدر المنثور عن ابن عساكر عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الربوة هي دمشق الشام ، وروى أيضا عن ابن عساكر وغيره عن مرة البهزي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنها الرملة ، والروايات جميعا لا تخلو من الضعف . وفي المجمع : " يا أيها الرسل كلوا من الطيبات " روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإنه أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال : " يا أيها الرسل كلوا من الطيبات " وقال : " يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم " . أقول : ورواه في الدر المنثور عن أحمد ومسلم والترمذي وغيرهم عن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وآله وسلم . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " أمة واحدة " قال : على مذهب واحد . وفيه في قوله : " كل حزب بما لديهم فرحون " قال : كل من اختار لنفسه دينا فهو فرح به .